محمد تقي النقوي القايني الخراساني

69

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

خالصا عنهما فانّ العمل ينبغي ان يكون خالصا للَّه وتقرّبا اليه فانّ اللَّه تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم انّما يتقّبل اللَّه من المتّقين . وقال الصّادق عليه السّلام : لابدّ للعبد من خالص النيّة في كلّ حركة وسكون لانّه إذا لم يكن بهذا المعنى يكون غافلا والغافلون قد وصفهم اللَّه قال : * ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ ) * وقال : * ( وَلَقَدْ ذَرَأْنا ) * . وحيث انّ البحث له اهميّه في الدّين وقلَّما يوجد انسان يخلص عمله من الرّياء والسّمعة كما ستعرف انشاء اللَّه فالواجب علينا التّكلم في بيان حقيقتهما وماهيّتهما وضررهما في الاعمال وما قيل فيهما في الآيات والأخبار وكلمات القوم وما يرتبط بهما فلا محالة يقع الكلام في مقاصد . 1 - المقصد الاوّل - في الاخبار والآيات والآثار الوارد فيه 2 - المقصد الثّانى - في بيان حقيقة الرّياء وماهيّته . 3 - المقصد الثّالث - في أنواعه واقسامه . امّا الكلام في المقصد الاوّل فنقول : فمن الآيات - قوله تعالى : * ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ، الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) * ، ( الماعون 4 - 7 ) ومنها قوله تعالى - * ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ